مدونة سامح العولقي

نحن نهتم بما ينفع الناس

الوقوف عند حدود الشرع - الاربعين النوويه

حديث الوقوف عند حدود الشرع

الحديث الثلاثون: حديث الوقوف عند حدود الشرع

نص الحديث:

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ نَاشِرٍ رضي الله عنه عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا)
حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.

شرح الحديث:

قوله (فَرَضَ):

أي أوجب قطعًا، لأنه من الفرض وهو القطع. الفرائض مثل الصلوات الخمس والزكاة والصيام والحج.

قوله (وَحَدَّ حُدُودًا):

المراد بالحدود محارم الله عز وجل، الواجبات والمحرمات التي لا يجوز تجاوزها.

قوله (وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ):

مثل الزنا وشرب الخمر، وهي محرمات لا يجوز اقترافها.

قوله (وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ):

أي سكت عن أشياء رحمة بالعباد دون نسيان، فلا ينبغي البحث عنها أو التكلف في أمور الدين.

السيرة الذاتية للراوي:

أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشب - صحابي جليل شهد بيعة الرضوان، أسلم على يد الرسول ﷺ، وكان من فقهاء الصحابة، توفي في الشام أثناء خلافة معاوية بن أبي سفيان.

شرح الشيخ ابن عثيمين:

خلاصة الحديث:

يؤكد الحديث على ثلاث قواعد عظيمة:
1- المحافظة على الفرائض وعدم تضييعها
2- عدم تجاوز حدود الله في الأوامر والنواهي
3- ترك ما سكت عنه الشرع امتثالًا لحكمة الله ورحمته
مع التأكيد على أن السكوت عن بعض الأمور ليس نسيانًا بل رحمة لتيسير الدين.

التعليقات (0)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إرسال تعليق